الشيخ الجواهري

356

جواهر الكلام

يقال أن السيرة المستمرة في سائر الأعصار والأمصار على معاملة ذلك معاملة المباحات الأصلية ، وكذا ما في الأراضي المفتوحة عنوة من حشيش وغيره من غير توقف على إذن حاكم جور أو شرع ، وما ذلك إلا لبقاء نحو ذلك في أمثال هذه الأراضي على الإباحة الأصلية ، فلا تتبع حينئذ الأراضي ، أو أنها وإن تبعتها إلا أن الإذن ممن له الإذن متحققة في تملك من يحوزها على حسب المباحات الأصلية ، بل قد يدعى نحو ذلك فيما كان من الأنفال منها من قصب الآجام ونحوه ، وإن لم أجد لذلك كله تحقيقا في كلماتهم ، وربما يرزقنا الله تعالى شأنه فيما يأتي زيادة توضيح لذلك والله العالم . ( الثاني أن يكون ) الملك ( طلقا ) أي تاما كما أبدله به في القواعد إلا أنه لم نجد شيئا منهما في شئ مما وصل إلينا من النصوص واستفادته مما ورد في الأماكن المخصوصة كالوقف ( 1 ) وأم الولد ( 2 ) ونحوهما على وجه يتعدى منه إلى غيره لا يخلو عن إشكال ، ضرورة كونه إن كان المراد به عدم تعلق حق للغير به ، فهو منقوض بما ثبت جواز بيعه مما هو كذلك من بيع العبد الجاني ، والمبيع في زمن الخيار على أحد الوجوه ، وتركة المديون كذلك أيضا وغيرها ، وإن أريد به ما جاز لمالكه جميع أنواع التصرفات به فهو أوضح من الأول فسادا فإن منذور عدم تصرف الخاص لا ينافي جواز البيع قطعا ، وإن جعل مرجعه إلى كل ما ثبت عدم جواز بيعه مما تعلق به حق الغير ، لم يوافق ذكره بعنوان الشرطية العامة ، وكذا إن أريد به عدم تزلزل الملك ، فإن من المعلوم جواز بيع الموهوب ونحوه ، ومثل ذلك قد وقع

--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ( 2 ) الوسائل الباب 26 من أبواب بيع الحيوان